2355 - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وعندها رجل فكأنه كره ذلك فقالت: إنه أخي، فقال: "انظرن ما إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة".
"وعن عائشة رضي الله عنها: أن النبي عليه الصلاة والسلام دخل عليها وعندها رجل فكأنه كره ذلك، فقالت: إنه أخي، فقال: انظرن ما إخوانكن"، (ما) هنا بمعنى (من)؛ يعني: ليس كل من ارتضع لبن أمهاتكن يصير أخا لكن.
"فإنما الرضاعة من المجاعة"؛ أي: الرضاعة المحرمة حين يكون الرضيع طفلا يسد اللبن جوعته، ولا يحتاج إلى طعام آخر، فكيف عرفت أن رضاع هذا الرجل على الصفة المذكورة.
* * *
2355/ -م - وعن عقبة بن الحارث: أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتت امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي تزوج بها، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني! فأرسل إلى آل أبي إهاب فسألهم، فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا! فركب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فسأله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيف وقد قيل؟ " ففارقها ونكحت زوجا غيره.
"عن عقبة بن الحارث: أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتت امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي تزوجها، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني، فأرسل إلى أبي إهاب فسألهم فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا، فركب"؛ أي: عقبة "إلى النبي عليه الصلاة والسلام بالمدينة فسأله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف"؛ أي: كيف يجوز لك إمساكها "وقد قيل" إنها أختك من الرضاع؛ يعني: فارقها، "ففارقها"؛ أي: عقبة "ونكحت زوجا غيره" ذهب