تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أموركم إلى الله، والنهي في ظاهر الكلام وقع على الموت، وإنما هو في الحقيقة على ترك الإسلام، ومعناه: داوموا على الإسلام حتى لا يصادفكم الموت إلا وأنتم مسلمون.

" ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به﴾ " أصله: (تتساءلون) أدغمت التاء في السين بعد إبدالها سينا لقرب التاء من السين، " ﴿والأرحام﴾ " قرئ بالنصب مفعولا؛ أي: اتقوا الأرحام أن تقطعوها، ﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾ "؛ أي: حافظا.

" ﴿اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ "؛ أي: مستقيما، "ويروي"؛ أي: هذا التحميد والتشهد المذكور "عن ابن مسعود - رضي الله عنه - في خطبة الحاجة من النكاح وغيره".

* * *

2341 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء"، غريب.

وفي رواية: "كل كلام لا يبدأ فيه ب ﴿الحمد لله﴾ فهو أجذم".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل خطبة" هي بكسر الخاء: طلب التزوج "ليس فيها تشهد"؛ أي: ليس فيها حمد الله وثناؤه "فهي كاليد الجذماء"؛ أي: المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها.

"غريب. وفي رواية: كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم"؛ أي: مقطوع اليد؟ يعني: كل أمر لم يبدأ فيه بالحمد لله لا ثبات له ولا منفعة فيه، وكان كالمنقطع الأثر الذي لا نظام له.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٦٥