2326 - عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له".
"وعن عائشة: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: أيما امرأة نكحت"، (أيما) من ألفاظ العموم في سلب الولاية عنهن من غير تخصيص ببعض دون بعض؛ يعني: أيما امرأة زوجت نفسها "بغير وليها فنكاحها باطل"، ولهذا قال أبو ثور: إن زوجت نفسها بإذن وليها جاز نكاحها، وإلا فلا، وعندنا: يجوز مطلقا، وعند الشافعي وأحمد بطل مطلقا.
"فنكاحها باطل، فنكاحها باطل" تكرير لفظ البطلان ثلاثا يدل على بطلان العقد لا على توقفه على الإجازة، وتأولناه بأنه على صدد البطلان، ومصيره إليه إن اعترض الولي عليها إن زوجت نفسها من غير كفؤ مردود.
"فإن دخل بها فلها المهر بما استحل"؛ أي: بما استمتع "من فرجها"؛ أي: فلها المهر بإزاء دخوله بها، وهذا يدل على أن المهر يجب بوطئ الشبهة؛ لأن هنا شبهة لاختلاف العلماء في صحة هذا النكاح.
"فإن اشتجروا"؛ أي: اختلفوا وتنازعوا، والمراد به: منع الولي المرأة عن التزويج، "فالسلطان ولي من لا ولي لها"؛ لأن الولي إذا امتنع من التزويج فكأنه لا ولي لها، فيكون السلطان وليها، وإلا فلا ولاية للسلطان مع وجود الولي.
* * *
2327 - وعن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "البغايا اللاتي ينكحن