# تستأمر"، الاستئمار: المشاورة، ولا يصح هنا؛ لأن الاستئذان أبلغ منها، فيحمل على طلب الأمر منها بالنكاح، والأمر بالشيء لا يكون إلا بالنطق، وهذا باطلاقه حجة للشافعي في عدم تجويزه إجبار الولي الثيب الصغيرة على النكاح، وحجة على أبي حنيفة في تجويزه ذلك.
"ولا تنكح البكر حتى تستأذن"؛ أي: يطلب منها الإذن فيه، والإذن في الشيء الإعلام بإجازته والرخصة فيه، "وإذنها الصموت"، فإن السكوت يقوم مقام القول في نكاح الأبكار؛ لأنهن أكثر حياء، وهذا بإطلاقه حجة لأبي حنيفة في عدم تجويزه إجبار البكر البالغة، وحجة على الشافعي في تجويزه ذلك، وحجة عليهما في تجويزهما إجبار البكر الصغيرة.
* * *
2322 - وعن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها".
ويروى: "الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر".
ويروى: "البكر يستأذنها أبوها، وإذنها صماتها".
"عن ابن عباس: أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: الأيم" بتشديد الياء المكسورة: امرأة لا زوج لها صغيرة كانت أو كبيرة، بكرا كانت أو ثيبا، لكن المراد منها هنا الثيب لوقوعه في مقابلة البكر.
"أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صماتها.
ويروى: الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر. ويروى: البكر يستأذنها أبوها وإذنها صماتها".
* * *