تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"هل نظرت إليها؟ " فقلت: لا، قال: "فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".

"عن المغيرة بن شعبة أنه قال: خطبت امرأة، فقال لي النبي عليه الصلاة والسلام: هل نظرت إليها، قلت: لا، قال: فانظر إليها فإنه" الضمير للشأن، أو لمصدر (نظرت) "أحرى"؛ أي: أجدر وأليق "أن يؤدم بينكما" من الأدم وهو الألفة والاتفاق، يقال: أدم الله بينهما؛ بمعنى: أصلح وألف، والجملة في موضع الخبر، والمعنى: فإن النظر إليها أولى بالإصلاح وإيقاع الألفة والوفاق بينهما، فيكون تزوجها عن معرفة، فلا يكون بعده ندامة غالبا.

* * *

2308 - عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها".

"عن ابن مسعود، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله"؛ أي: فليجامع امرأته لتنكسر شهوته وتذهب وسوسته، "فإن معها مثل الذي معها"؛ أي: فإن مع امرأته فرجا مثل فرج تلك المرأة.

* * *

2309 - عن عبد الله - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان".

"عن عبد الله، عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: المرأة عورة" وهي السوءة وكل ما يستحى منه إذا ظهر جعلت المرأة نفسها عورة؛ لأنها إذا ظهرت يستحيا منها، وأصلها من العار وهو المذمة، والمعنى: أن المرأة عورة يستقبح تبرزها وظهورها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٥٤٩