تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1999 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمرت بقرية"؛ أي: بنزول قرية والسكنى بها.

"تأكل القرى"؛ أي: يغلب أهلها - وهم الأنصار - بالمحاربة والإسلام على غيرها من القرى؛ أي: على جميع البلاد، ويظهرهم الله عليها بالفتح، فإن الغالب المستولي على الشيء كالمفني له إفناء الآكل له، أو يأكلون غنائمها، جعل ذلك أكلا للقرى على سبيل التمثيل.

"يقولون: يثرب": هو اسم أرض المدينة، وإنما فسر بقوله: "وهي المدينة": وإنما قال ذلك تنبيها على أن الاسم القديم متروك أو قاله على وجه التفخيم والتعظيم.

"تنفي الناس": بالفاء من (النفي) الإبعاد على الرواية المشهورة؛ أي: تخرج شرار الناس عنها وتطردهم، وهم الذين لا يليقون بها، فتنفيهم بالحمى والجوع، "كما ينفي الكير خبث الحديد".

* * *

2000 - وقال: "إن الله تعالى سمى المدينة طابة".

"عن جابر بن سمرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله سمى المدينة طابة"؛ لطيبها بحضور النبي - عليه الصلاة والسلام - وأصحابه والتابعين وتطهيرهم إياها عن خبث الكفار، وتطهيرها من الطاعون، والدجال، وغير ذلك من الفتن.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٧٠