تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن أبي قتادة: أنه: خرج مع النبي عليه الصلاة والسلام، فتخلف"؛ أي: تأخر أبو قتادة.

"مع بعض أصحابه": عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قليلا في الطريق.

"وهم محرمون وهو غير محرم، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه، فلما رأوه"؛ أي: أبا قتادة.

"تركوه"؛ أي: لم يقولوا: هذا حمار، بل سكتوا.

"حتى رآه أبو قتادة"؛ لأنه لا يجوز للمحرم الدلالة على الصيد.

"فركب فرسا له، فسألهم"؛ أي: طلب منهم.

"أبو قتادة أن يناولوه"؛ أي: يعطوه.

"سوطه، فأبوا"؛ أي: امتنعوا عن إعطاء سوطه؛ لامتناع إعانة المحرم غيره في قتل الصيد.

"فتناوله"؛ أي: أخذ أبو قتادة سوطه.

"فحمل عليه"؛ أي: ركض فرسه نحو الحمار الوحشي.

"فعقره"؛ أي: قتله.

"ثم أكل، فأكلوا، فندموا"؛ أي: المحرمون عن أكلهم من ذلك اللحم.

"فلما أدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه قال: هل معكم منه شيء؟ قالوا: معنا رجله، فأخذها النبي عليه الصلاة والسلام، فأكلها": الضمير عائد إلى الرجل.

"وفي رواية: فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها"؛ أي: يصول على الحمار الوحشي، "أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها": يدل على جواز أكل المحرم من لحم صيد صاده حلال إذا لم يدل عليه، أو لم يشر إليه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٤٣