تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قلنا: الله ورسوله أعلم": وهذا مراعاة للأدب والاحتراز عن التقدم بين يدي الله ورسوله، والتوقف فيما لا يعلم الغرض من السؤال.

"قال: أليس ذا الحجة؟ ": خبر (ليس) محذوف؛ أي: ما نحن فيه.

"قلنا: بلى" يا رسول الله!

"قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس البلدة؟ "؛ أي: البلدة المحرمة، وهي اسم خاص لمكة.

"قلنا: بلى" يا رسول الله! "قال: فأي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم": جمع عرض، وهو الأوصاف التي يمدح ويذم الرجل بها.

"عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، وستلقون ربكم"؛ أي: ستبعثون وتحضرون يوم القيامة.

"فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا"؛ يعني: إذا فارقت الدنيا، فاثبتوا بعدي على ما أنتم عليه من الإيمان والتقوى، ولا تظلموا أحدا، ولا تأخذوا أموالهم بالباطل.

"لا يضرب بعضهم رقاب بعض"؛ فإن هذه الأفعال من الضلالة.

"ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد، فليبلغ الشاهد الغائب"؛ أي: فليبلغ من سمع كلامي وحضرني ما سمع مني إلى الغائبين.

"فرب مبلغ": بفتح اللام.

"أوعى من سامع"؛ أي: فرب غائب إذا بلغه كلامي، كان أشد حفظا وأدوم قراءة ومراعاة ممن سمع مني، وهذا تحريض على تعليم الناس أحاديثه - عليه الصلاة والسلام - وغيره من العلوم الشرعية، فإنه لولا التعليم والتعلم،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٣٢١