# أنه قال: كنا في موقف لنا"؛ أي: لأسلافنا "بعرفة" كانوا يقفون فيه قبل الإسلام.
"يباعده عمرو"؛ أي: يجعل ذلك الموقف بعيدا "من موقف الإمام"؛ أي: إمام الحاج، والجملة صفة (موقف).
(جدا) نصب على المصدر؛ أي: يجد في التبعيد جدا، والتباعد يجيء في كلامهم بمعنى التبعيد.
"فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: إني رسول الله"؛ أي: أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إليكم يقول لكم: قفوا على مشاعركم"؛ أي: مناسككم، جمع مشعر، وهو موضع النسك، وكل موضع من مواضع النسك يقال له: مشعر، سمي به؛ لأنه معلم للعبادة (¬1).
"فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم عليه السلام"، (من) للبيان؛ أي: على بقية من شرائع إبراهيم، وهذا إعلام منه - صلى الله عليه وسلم - بأنهم لم يخطئوا سنة الخليل، وبأن أي جزء وقفوا فيه من أجزاء عرفة فهو كاف، إذ عرفة وحدودها مما بناه إبراهيم عليه السلام للحجاج.
* * *
1874 - وعن جابر - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحر".
"عن جابر - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة" بكسر الفاء: جمع فج، وهو الطريق الواسع.