تخطَّ إلى المحتوى

"وقالت عائشة رضي الله عنها: إن النبي عليه الصلاة والسلام لما جاء إلى مكة دخلها من أعلاها وخرج من أسفلها"، فيكون ذلك سنة.

* * *

1847 - عن عروة بن الزبير: قد حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتني عائشة رضي الله عنها أن أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر - رضي الله عنه - فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر، ثم عثمان مثل ذلك.

"وقال عروة بن الزبير: قد حج النبي - عليه الصلاة والسلام - فأخبرتني عائشة رضي الله عنها: أنه" الضمير للشأن "أول شيء بدأ به حين قدم"؛ أي: قدم مكة "أنه توضأ" فالجملة المنعقدة من المبتدأ والخبر مفسرة لضمير الشأن، أو عائد إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فالجملة خبر (أن)، ويجوز أن ينصب (أول) على الظرفية بعامل مضمر، فتكون (أن) الثانية بدلا من الأولى، وفي بعض النسخ: (أن أول شيء).

"ثم طاف بالبيت" يدل على استحباب طواف القدوم كتحية المسجد.

"ثم لم تكن عمرة، كذا رواه البخاري، (كان) تامة؛ أي: ثم لم يوجد بعد الطواف عمرة، فيكون من كلام عروة.

"ثم حج أبو بكر - رضي الله عنه -، فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر، ثم عثمان - رضي الله عنهما -، مثل ذلك"، وفي رواية مسلم -: (ثم لم يكن غيره) بالغين المعجمة والياء المشددة؛ أي: (ثم لم يكن) بعد الطواف (غيره)؛ أي: لم يغير الحج، ولم ينقله، ولم يفسخه إلى غيره، لا عمرة ولا قران.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.