تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رأسا، بل أمرها بترك أفعال العمرة من الطواف والسعي وإدخال الحج في العمرة لتكون قارنة، وأما عمرتها بعد الفراغ من الحج فكانت تطوعا لتطييب نفسها؛ لئلا تظن لحوق نقصان بترك أعمال عمرتها.

"قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة"؛ أي: الذين أفردوا العمرة عن الحج.

"بالبيت وبين الصفا والمروة"؛ يعني: طافوا طوافا للعمرة.

"ثم حلوا، ثم طافوا طوافا، للحج في يوم النحر.

"بعد أن رجعوا من منى" إلى مكة.

"وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا" يوم النحر لهما جميعا، وعليه الشافعي، وعندنا: يلزم القارن طوافان: طواف قبل الوقوف بعرفة للعمرة، وطواف بعده للحج.

* * *

1843 - وقال عبد الله بن عمر: تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج فتمتع الناس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى، ومنهم من لم يهد، فلما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة قال للناس: "من كان منكم أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج، وليهد، فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله" فطاف حين قدم مكة، واستلم الركن أول شيء، ثم خب ثلاثة أطواف،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٦٩