تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بينهما "ولم يصل بينهما شيئا، من السنن والنوافل كيلا يبطل الجمع؛ لأن الموالاة بين الصلاتين واجبة.

"ثم ركب حتى أتى الموقف فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات" يريد بها اللاصقة بصفح الجبل، وهو موقف الإمام، وكان - صلى الله عليه وسلم - يتحرى الوقوف به.

"وجعل جبل المشاة": أسم موضع من الرمل مرتفعة كالكثبان، وقيل: الجبل: الرمل المستطيل، وإنما أضافها إلى المشاة لأنه لا يقدر أن يصعد إليها إلا الماشي.

"بين يديه، واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وأردف أسامة"؛ أي أركبه "خلفه ودفع"؛ أي: ذهب "حتى أتى المزدلفة" وهي منزلة بين منى وعرفة، سميت بها لمجيء الناس إليها في زلف من الليل.

"فصلى بها المغرب والعشاء بآذان وإقامتين ولم يسبح بينهما"؛ أي: لم يصل بين المغرب والعشاء "شيئا": من السنن والنوافل.

"ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام" سمي به لأنه معلم للعباد، والمشاعر: المعالم التي ندب الله تعالى إليها وأمر بالقيام عليها.

"فاستقبل القبلة فحمد الله وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا"؛ أي: أضاء الفجر إضاءة تامة.

"فدفع قبل أن نطلع الشمس وأردف الفضل بن عباس - رضي الله عنه - "؛ أي: أركبه خلفه "حتى أتى بطن محسر" بكسر السين المشددة: واد معترض للطريق يقطعها عرضا، التحسر: الإعياء، سمي هذا الموضع به لإسراع الركاب والمشاة فيه.

"فحرك"؛ أي: طرد ناقته.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٦٥