تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ودماء الجاهلية موضوعة"؛ أي: متروكة؛ يعني: لا قصاص، ولا دية، ولا كفارة، على قاتل بعد الإسلام بما صدر عنه من القتل في جاهليته.

"وإن أول دم أخرجه من دمائنا"؛ أي: من الدماء المستحقة لنا.

"دم ابن ربيعة بن الحارث" ابن عبد المطلب.

"وكان مسترضعا"؛ يعني: كان لابن ربيعة ظئر ترضعه "في بني سعد" وكان طفلا صغيرا يحبو بين البيوت، فأصابه حجر في حرب بني سعد مع قبيلة هذيل، "فقتلته هذيل".

"وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أخرجه من ربانا ربا العباس" بدل من (ربانا) "بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله" المراد به ما هو زائد على رأس المال؛ لأن رأس ماله غير متروك؛ لقوله تعالى: ﴿وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم﴾ [البقرة: 279]، وإنما وضع عليه الصلاة والسلام أولا من الدماء دم ابن ربيعة ومن الأربية ربا عمه العباس بن عبد المطلب؛ ليكون أمكن في القلوب وأدعى إلى القبول.

"فاتقوا الله في النساء"؛ أي: في أمرهن فلا تؤذوهن بالباطل.

"فإنكم أخذتموهن بأمان الله"؛ أي: بعهده، وهو ما عهد إليهم من الرفق بهن والشفقة عليهن ومعاشرتهن بالمعروف.

"واستحللتم فروجهن بكلمة الله"؛ أي: بأمره وحكمه، وهو قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: 3].

"ولكم"؛ أي: من حقوقكم.

"عليهن أن لا يوطئن" بهمزة من باب الإفعال.

"فرشكم أحدا تكرهونه"؛ أي: أن لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخلوا عليهن فيتحدث إليهن، وكان ذلك من عادة العرب لا يرون به بأسا، فلما

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٦٣