تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بالحج": يدل على جواز الإفراد والتمتع والقران.

"وأهل رسول الله بالحج" يدل على أن الإفراد بالحج أفضل، وبه قال الشافعي ومالك.

"فأما من أهل بعمرة"؛ يعني: أهل بها قبل الحج.

"فحل"؛ أي: خرج من العمرة بعد أن طاف وسعى وحلق، فحل له جميع المحظورات في الإحرام، ثم إذا كان يوم عرفة أحرم بالحج.

"وأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر" ففي يوم النحر برميهم جمرة العقبة والحلق يحل لهم كل المحظورات إلا مباشرة النساء، فيحل لهم ذلك بطواف الركن.

* * *

1834 - وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج، بدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج.

"وقال ابن عمر: تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج" حال من (العمرة)؛ أي: استمتع بها منضمة إلى الحج.

"بدأ فأهل بالعمرة" من الميقات فأتى بأفعالها.

"ثم أهل بالحج" من مكة.

فإن قيل: روي أنه عليه الصلاة والسلام أفرد الحج، وروي أنه تمتع، وروي أنه قرن.

قلنا في التوفيق: إنه عليه الصلاة والسلام أحرم بعمرة في بدء أمره فمضى فيها متمتعا، ثم أحرم بحجة قبل طوافه وأفردها بالإحرام فصار بها قارنا، كذا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٥٢