1829 - وقال ابن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدا يقول: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك" لا يزيد على هؤلاء الكلمات.
"وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل"؛ أي: يرفع صوته بالتلبية "ملبدا"، (التلبيد): إلصاق شعور الرأس بالصمغ أو الخطمي أو غير ذلك؛ كيلا يتخلله الغبار، ولا يصيبه شيء من الهوام، ويقيها من حر الشمس، وهذا جائز عند الشافعي، وعندنا لزمه دم إن لبد بما ليس فيه طيب؛ لأنه كتغطية الرأس، ودمان إن كان فيه طيب.
"يقول: لبيك، معناه: ألببت يا رب بخدمتك إلبابا بعد إلباب، من ألب بالمكان: إذا أقام؛ أي: أقمت على طاعتك قياما بعد قيام.
"اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد، بكسر الهمزة بجعله كلاما مستأنفا، وبفتحها بتعليق (الحمد) بالتلبية، تقديره: لبيك بأن الحمد.
"والنعمة لك والملك" بالنصب عطف على الحمد.
"لا شريك لك، لا يزيد على هؤلاء الكلمات".
* * *
1830 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت به ناقته قائمة أهل من عند مسجد ذي الحليفة.
"وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أدخل رجله في الغرز"؛ أي: الركاب "واستوت به ناقته قائمة"؛ أي: رفعته مستويا على ظهرها، فالباء للتعدية، وقيل: (به) حال، وكذا (قائمة).
"أهل"؛ أي: رفع صوته بالتلبية ونوى الإحرام "من عند مسجد ذي