تخطَّ إلى المحتوى

"وأعوذ بك من غلبة الدين" وإنما استعاذ من الدين؛ لأن نفس الإنسان معلقة به، فكان مظنة الاستعاذة.

"وقهر الرجال" أراد بالقهر هنا: الغلبة، وإضافة القهر إليها من باب إضافة المصدر إلى المفعول؛ أي: من غلبة النفس عليهم، ويمكن أن يحمل على إضافته إلى الفاعل.

"قال: ففعلت ذلك فأذهب الله همي وقضى عني ديني".

* * *

1766 - وعن علي - رضي الله عنه -: جاءه مكاتب فقال: إني قد عجزت عن كتابتي، فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لو كان عليك مثل جبل كبير دينا أداه الله عنك؟ قل: "اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك".

"وعن علي - رضي الله عنه - أنه جاءه مكاتب فقال: إني عجزت عن كتابتي"؛ أي: عن بدل مال الكتابة، وهو المال الذي كاتب به السيد عبده، العجز أصله التأخر عن الشيء والقصور عن الإتيان به، وهو ضد القدرة عرفا.

"فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله لو كان عليك مثل جبل كبير دينا" يجوز أن يكون تمييزا عن اسم (كان) لما فيه من الإبهام وقوله: (عليك) خبرا مقدما عليه، وأن يكون خبر (كان) و (عليك) حالا من المستتر في الخبر، والعامل هو معنى الفعل المقدر في الخبر.

"أداه الله عنك، قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.