تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإنها عاجزة لا تقدر على قضاء حوائجي.

"وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت".

* * *

1765 - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رجل: هموم لزمتني وديون يا رسول الله؟ قال: "أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همك، وقضى عنك دينك؟ قال: قلت: بلى، قال: "قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال"، قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله همي، وقضى عني ديني.

"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه قال: قال رجل: هموم لزمتني"؛ أي: علي هموم، جمع الهم، وهو الحزن، حذف الخبر لدلالة (لزمتني) عليه.

"ديون يا رسول الله! قال: أفلا أعلمك" الفاء عطف على محذوف؛ أي: ألا أرشدك فأعلمك "كلاما إذا قلته أذهب الله همك وقضى عنك دينك؟ قال: قلت: بلى، قال: قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن"، قيل: هما واحد، وإنما عطف أحدهما على الآخر لاختلاف اللفظين، وقيل: الحزن يكون على ما مضى، والهم على ما يستقبل.

"وأعوذ بك من العجز والكسل"؛ أي: التثاقل عن الشيء المحمود مع القدرة عليه.

"وأعوذ بك من البخل"، وهو ترك أداء الزكاة والكفارات، ورد السائل، وترك الأضياف، ومنع العلم لمحتاج إليه.

"والجبن" بضم الجيم: الخوف عند القتال مع الكفار.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ٢٠٧