تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الشرعية، وكثرة أسماء الله العظام فيهما، فكأنهما بالنسبة إلى ما عداهما عند الله مكان القمرين من سائر الكواكب.

"فإنهما يأتيان يوم القيامة"، إتيانهما: كناية عن إتيان ثواب قراءتهما، بأن يصور الله تعالى صورتين مناسبتين لثوابهما، فيجيئان.

"كأنهما غمامتان": وهي ما يغم الضوء ويمحوه لشدة كثافته.

"أو غيايتان": وهي ما يكون أدون منها فيحصل عنده الضوء والظل جميعا.

"أو فرقان" - بالكسر ثم السكون - تثنية: فرق، بمعنى: الطائفة.

"من طير" جمع: طائر.

"صواف" جمع: صافة؛ أي: باسطات أجنحتها.

"تحاجان عن أصحابهما"؛ أي: تدفعان الجحيم والزبانية والأعداء عن الذين قرؤوهما في الدنيا، ويتشفعان لهم عند الله.

قيل: (أو) هنا للتقسيم تقسيم الظلل على قدر الثواب؛ إن كان في الدرجة العليا بأن يكون قارئهما عالما معناهما ومعلما من يطلبهما من المستفيدين كانت كغمامة.

وفي الدرجة الوسطى بألا يكون معلما كانت كغياية.

وفي الدرجة الأدنى بألا يكون عالما ولا متعلما ولا معلما كانت كفرقتين من الطير صافتين.

"اقرؤوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة وتركها حسرة"؛ أي: ندامة.

"ولا يستطيعها البطلة": وهي السحرة، جمع: باطل، ضد الحق؛ أي: أن أهل الباطل والسحر لا يجدون التوفيق لتعلمهما ودراية معانيهما.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٨