تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الذي يقرأ فيه سورة البقرة".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تجعلوا بيوتكم مقابر"؛ أي: كالمقابر في خلوها عن الذكر والطاعة، بل اجعلوا لها من القرآن نصيبا، أو معناه: لا تدفنوا موتاكم فيها.

"إن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة"، خص هذه السورة بفرار الشيطان؛ لطولها، وكثرة الأحكام الدينية، وكثرة الأسماء العظام التي لله فيها.

وفي الحديث: دلالة على عدم كراهة أن يقال: سورة البقرة، وحجة على من كرهه وقال: ينبغي أن يقال السورة التي فيها البقرة.

* * *

1520 - وقال: "اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرأوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرأوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة".

"وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه": يجوز أن تكون الشفاعة للملائكة الذين شهدوا تلاوته، أسندت إلى القرآن مجازا؛ لكونه سببا لها، وأن تكون للقرآن بأن يجعله الله في صورة وأنطقه.

"اقرؤوا الزهراوين"؛ أي: المنيرين، تثنية: الزهراء، تأنيث الأزهر، وهو الأبيض المستنير.

"البقرة وسورة آل عمران"، سميتا بهما؛ لأنهما أكثر نورا لكثرة الأحكام

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٧