تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته"؛ أي: يسترني بها ويحفظني كما يحفظ السيف بالغمد.

"فسددوا"؛ أي: بالغوا في السداد؛ يعني: اجعلوا أعمالكم مستقيمة على الحق.

"وقاربوا"؛ أي: اطلبوا قربة الله بقدر ما تطيقون بلا إفراط وتفريط.

"واغدوا"؛ أي: امشوا في طاعة الله في أول النهار.

"وروحوا"؛ أي: امشوا في آخر النهار في طاعة الله.

"وشيء من الدلجة"، وهي - بضم الدال -: آخر الليل؛ أي: ليكن في مشيكم شيء منها، فيقع بعض طاعتكم في الليل، أو (شيء): مبتدأ محذوف الخبر؛ أي: وشيء منها مطلوب فيه عملكم.

"والقصد القصد"، نصب بمقدر؛ أي: الزموا الطريق المستقيم الوسط في العمل، أو خذوا الأمور بلا غلو ولا تقصير.

"تبلغوا"، جزم بجواب الأمر؛ أي: تبلغوا المقصد.

* * *

1699 - وقال: "لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة، ولا يجيره من النار، ولا أنا، إلا برحمة الله تعالى".

"وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ولا يجبره"؛ أي: لا يخلصه ولا ينجيه "من النار، ولا أنا، إلا برحمة الله".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٥٩