تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعن أبي موسى الأشعري أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة" بضم الهمزة، ثم السكون وتشديد الجيم؛ أي: أحسن الثمار الشجرية وأنفسها عند العرب لحسن منظرها.

"ريحها طيب وطعمها طيب": ﴿صفراء فاقع لونها تسر الناظرين﴾، تفيد: طيب النكهة، ودباغ المعدة، وقوة الهضم، منافعها كثيرة مذكورة في كتب الطب، فكذلك المؤمن القارئ طيب الطعم؛ لثبوت الإيمان في قلبه، وطيب الريح؛ لأن الناس يستريحون بقراءته ويجدون الثواب بالاستماع إليه، ويتعلمون القرآن منه.

"ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة؛ لا ريح لها، وطعمها حلو": فهو كذلك، طيب باطنه وذاته بالإيمان، لكن لا يستريح الناس بقراءته القرآن.

"ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة؛ ليس لها ريح، وطعمها مر": فهو كذلك، باطنه خبيث بكتمانه الكفر، ولا يحصل من ظاهره خير لأحد.

"ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة؛ ريحها طيب، وطعمها مر"، فإنه يحصل منه راحة إلى الناس باستماعهم القرآن منه، ولكن باطنه خبيث كطعم الريحانة.

"وفي رواية: المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كالأترجة، والمؤمن الذي لا يقرأ القرآن ويعمل به كالتمرة".

* * *

1515 - وقال: "إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١٢