تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنفسهم} [فصلت: 53]، ﴿أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض﴾ [الأعراف: 185].

"البديع": فعيل بمعنى مفعل؛ أي: المبدع، وهو الذي أبدع الأشياء؛ أي: أوجدها من العدم، وقيل: هو الذي أتى بما لم يسبق إليه، وقيل: هو الذي لم يعهد مثله، فالله هو البديع مطلقا؛ لأنه لا مثل له في ذاته ولا نظير له في صفاته وأفعاله.

"الباقي": هو الذي لا ينتهي تقدير وجوده في الاستقبال إلى آخر ينتهي إليه، وقيل: هو الدائم الوجود الذي لا يقبل الفناء.

"الوارث": هو الذي يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم، قال تعالى: ﴿إنا نحن نرث الأرض ومن عليها﴾ [مريم: 40]: أي: يموت أهلها ويبقى ملكه.

"الرشيد": هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم؛ أي: هداهم ودلهم عليها، فعيل بمعنى مفعل.

وقيل: هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سنن السداد بلا إشارة مشير، ولا تسديد مسدد.

"الصبور": هو الذي لا يعاجل العصاة بالانتقام، وهذا قريب من معنى الحليم، والفرق بينهما: أن المذنب لا يأمن العقوبة في صفة الصبور كما يأمنها في صفة الحليم.

" [حديث] غريب".

قيل: ما من اسم من الأسماء التي في هذا الحديث إلا وقد ورد به الكتاب والسنة الصحيحة غير لفظ (الصبور) فإنه ما وجد إلا في هذا الحديث، وفي قوله - عليه الصلاة والسلام -: "ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله تعالى".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٣ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٣ · ص ١١٢