# خواص عباده عما سواه؛ بأن لم يبق لهم حاجة إلا إليه.
"المانع": هو الذي يمنع عن أهل طاعته ويحوطهم وينصرهم، وقيل: يمنع من يريد من خلقه ما يريد، ويعطيه ما يريد، وقيل: هو الذي يدفع أسباب الهلاك والنقصان في الأبدان والأديان.
"الضار": هو الذي يضر من يشاء من خلقه.
"النافع": هو الذي يوصل النفع إلى من يشاء من خلقه، حيث هو خالق النفع والضر والخير والشر.
"النور": هو الذي يبصر بنوره ذو العماية، ويرشد بهداه ذو الغواية، وقيل: هو الظاهر الذي به كل ظهور، فالظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمى نورا.
"الهادي": هو الذي بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته وهدى كل خلق إلى ما لابد له منه في بقائه ودوام وجوده.
وقيل: هو الذي هدى خواص عباده إلى معرفته، فاطلعوا بها على معرفة مصنوعاته، فيكون أول معرفتهم بالله تعالى، ثم يعرفون غيره به، وهدى عامة خلقه - أي: مخلوقاته - حتى استشهدوا بها على معرفة ذاته وصفاته، فيكون أول معرفتهم بالأفعال، ثم يرتقون منها إلى الفاعل.
وإلى المرتبة الأولى الإشارة بقوله تعالى: ﴿أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد﴾ [فصلت: 53] خطابا منه تعالى للنبي - عليه الصلاة والسلام - وهو معرفة الأقوياء من خواص عباده، وإليها الإشارة بقوله - عليه الصلاة والسلام -: "عرفت ربي بربي، ولولا ربي ما عرفت ربي"، وبقوله - عليه الصلاة والسلام -: "لولا الله ما اهتدينا".
وإلى الثانية الإشارة بقوله تعالى: {سنريهم آياتنا في الآفاق وفي