تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويروى: رفعها.

"عن أبي قتادة الأنصاري أنه قال: رأيت النبي - عليه الصلاة والسلام - يؤم الناس، وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه"، وكان أبو العاص زوج زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"فإذا ركع وضعها، وإذا رفع" رأسه "من السجود أعادها" ويروى: رفعها"، يشبه أن يكون هذا الصنيع منه - عليه الصلاة والسلام - لا عن قصد وتعمد في الصلاة، بل لعل الصبية لكثرة ملابستها له في غير الصلاة كانت تتعلق به، فلا يدفعها عن نفسه.

وإذا أراد السجود وهي على عاتقه، وضعها بأن يحطها أو يرسلها إلى الأرض حتى يفرغ من سجوده، فإذا أراد القيام وعادت إلى مثل الحالة الأولى لم يمنعها، حتى إذا قام - عليه الصلاة والسلام - لم يمنعها بل بقيت محمولة.

ويحمل الحديث على هذا، لا على التعمد بحملها ووضعها وإمساكها في الصلاة مرة بعد أخرى؛ لأن العمل يكثر فيه ويشغل عن الصلاة.

700 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل في فيه".

"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم.

إذا تثاءب أحدكم في الصلاة": يقال: تثاءب الرجل: إذا فتح فاه من غلبة النوم أو الغفلة، أو كثرة امتلاء البطن، وكل ذلك غير مرضي؛ لأنه يكون سببا للكسل عن الطاعات والحضور فيها.

"فليكظم"؛ أي: فليدفع ذلك.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٥٧