"لا يصلح فيها شيء من كلام الناس"؛ والمراد ب (كلامهم): ما يجري به الخطاب بينهم.
"إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"، استدل به الشافعي على أن تكبير الإحرام جزء من الصلاة، قلنا: معناه: إنما هي ذات التسبيح والتكبير.
"أو كما قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم" شك من الراوي.
"قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد"؛ أي: جديد عهد.
"بجاهلية"؛ يعني: انتقلت من الكفر إلى الإسلام عن قريب، ولم أعرف بعد أحكام الدين ما تبطل به الصلاة.
"وقد جاء الله بالإسلام"، هذا لا يتعلق بما قبله، بل شروع في ابتداء سؤال منه.
"وإن منا رجالا يأتون الكهان": جمع كاهن، وهو من يتكلم بما هو كائن في المستقبل.
"قال: فلا تأتهم، قلت: ومنا رجال يتطيرون"؛ أي: يتفاءلون بالطير؛ فإن طار في سفرهم طير عن يمينهم يقولون: هذا سفر مبارك، وإن طار في سفرهم عن يسارهم يتشاءمون به.
"قال: ذلك شيء يجدونه في صدورهم"؛ أي: في أنفسهم؛ يعني: أنه وهم منهم وظن وليس له حقيقة وتأثير في جلب نفع أو دفع ضر.
"فلا يصدنهم"؛ آي: فلا يمنعنهم هذا الوهم عما يقصدونه ويتوجهون إليه من المقاصد، أو عن الطريق المستقيم.
"قلت: ومنا رجال يخطون"، وكيفيته: أن الرجل إذا عزم على شغل يأخذ