تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما شأنكم تنظرون إلي؟، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني سكت، فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، والله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" - أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله!، إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإن منا رجالا يأتون الكهان؟، قال: "فلا تأتهم"، قلت: ومنا رجال يتطيرون؟، قال: "ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصدنهم"، قلت: ومنا رجال يخطون؟، قال: "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك".

"من الصحاح":

" عن معاوية بن الحكم أنه قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذ عطس رجل، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم"؛ أي: أشاروا إلي بسرعة التفاب بأعينهم من غير كلام.

"فقلت: ما شأنكم"؛ أي: حالكم.

"تنظرون إلي؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فبأبي هو وأمي"، والضمير يعود إلى (رسول الله)؛ أي: هو مفدا بهما.

"ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه - صلى الله عليه وسلم -، والله ما كهرني"؛ أي: ما زجرني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، (الكهر): استقبالك الإنسان بوجه عبوس.

"ولا ضربني ولا شتمني، قال: إن هذه الصلاة" إشارة إلى جنس الصلاة.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٥٢