تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي بعض النسخ: (لا تردوا السائل)؛ أي: لا تجعلوه محروما، بل أعطوه شيئا.

* * *

1382 - وقال: "من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تروا أن قد كافأتموه".

"وقال ابن عمر - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: من استعاذ بالله"؛ أي: من التجأ إليكم من شر أحد، واستغاث لديكم بالله، مثل أن يقول: بالله ادفعوا عني شر فلان وإيذاءه.

"فأعيذوه"؛ أي: أغيثوه وارحموه؛ تعظيما لاسم الله تعالى.

"ومن سألكم بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفا"؛ أي: أحسن إليكم إحسانا،"فكافئوه": من المكافأة؛ أي: أحسنوا إليه مثل ما أحسن إليكم.

"فإن لم تجدوا ما تكافئونه ": من المال وغير ذلك.

"فادعوا له"؛ أي: فكافئوه بالدعاء؛ يعني: كرروا الدعاء.

"حتى تروا"؛ أي: تظنوا "أن قد كافأتموه"، وأديتم حقه.

وقد جاء في حديث آخر: "من صنع إليه معروف فقال: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء"، فبدليل هذا الحديث من قال لأحد: جزاك خيرا مرة، فقد أدى العوض، وإن كان حقه كثيرا، وكانت عادة أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنه - إذا دعا لها السائل أن تجيبه بمثل ما يدعو السائل لها، ثم تعطيه من المال ما تعطيه، فقيل لها: تعطي السائل المال وتدعو له بمثل ما يدعو لك، فقالت: ولو لم أدع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٩٢