1373 - وعن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: انطلقت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ألقيت عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما، ولا تخبره من نحن، فدخل، فسأله، فقال: "من هما؟ "، قال: زينب، قال: قال: "أي الزيانب؟ "، قال: امرأة عبد الله بن مسعود، قال: "نعم، لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة".
"وعن زينب - رضي الله عنها - امرأة عبد الله بن مسعود قالت: انطلقت إلى النبي عليه الصلاة والسلام, فوجدت امرأة عن الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي، وكان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قد ألقيت عليه المهابة": بفتح الميم، أي: العظمة والخوف والهيبة؛ يعني: أعطى الله تعالى رسوله مهابة يخاف الناس منه أن يدخل في داره.
"فخرج علينا بلال، فقلنا له: ائت رسول الله، فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزئ الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ " بضم الحاء: جمع الحجر، يقال: فلان في حجر فلان؛ أي: في كنفه ومنعه.
"ولا تخبره من نحن، فدخل": بلال، "فسأله فقال"؛ أي: النبي - عليه الصلاة والسلام -: "من هما؟ قال: زينب، قال: أي الزيانب": وإنما قال (أي) دون (أية)؛ لأنه يجوز التذكير في مثله والتأنيث، قال الله تعالى: ﴿وما تدري نفس بأي أرض تموت﴾ [لقمان: 34].
"قال: امرأة عبد الله بن مسعود؟ قال: نعم لهما أجران؛ أجر القرابة، وأجر الصدقة": وإنما أخبر بلال عنهما مع أنهما نهتا عنه؛ لأنه كان واجبا عليه عند استخبار النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأن إجابته فرض دون غيره.
* * *