تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ورجل كان في سرية"؛ وهي قطعة من الجيش، فانهزم أصحابه، "فاستقبل العدو.

"غريب".

* * *

1366 - عن أبي ذر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله، فأما الذين يحبهم الله: فرجل أتى قوما، فسألهم بالله ولم يسألهم لقرابة بينه وبينهم فمنعوه، فتخلف رجل بأعقابهم فأعطاه سرا، لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل، به فوضعوا رؤوسهم، فقام سرا، يتملقني ويتلو آياتي، ورجل كان في سرية، فلقوا العدو، فهزموا، فأقبل بصدر حتى يقتل أو يفتح له، والثلاثة الذين يبغضهم الله: فالشيخ الزاني، والفقير المختال، والغنى الظلوم".

"عن أبي ذر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ثلاثة يحبهم الله، وثلاثة يبغضهم الله: فأما الذين يحبهم الله؛ فرجل أتى قوما، فسألهم بالله"؛ أي: قال: أعطوني بحق الله.

"ولم يسألهم بقرابة"؛ أي: لحق قرابة "بينه وبينهم، فمنعوه"؛ أي: لم يعطوا ذلك الرجل شيئا.

"فتخلف رجل بأعيانهم": الباء للتعدية؛ أي: بأشخاصهم وأنفسهم؛ أي: ترك القوم المسؤول منهم خلفه وتقدم، "فأعطاه سرا لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به"؛ أي: من كل شيء يقابل النوم.

"فوضعوا رؤوسهم، فقام سرا يتملقني"؛ أي: يتواضع إلي، ويتضرع ويبكي من خشيتي، "ويتلو آياتي، ورجل كان في سرية، فلقي العدو، فهزموا،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٨٢