تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ولا بعيرا، ولا شهاة": إنما عهد - صلى الله عليه وسلم -[إليه] بترك السب؛ لعلمه أنه كان الغالب على أحواله ذلك، فنهاه عنه.

"قال: ولا تحقرن شيئا من المعروف، وأن تكلم أخاك": مبتدأ خبره (إن ذلك)، أو عطف على (شيئا)، و (إن ذلك) استئناف علة له.

"وأنت منبسط إليه وجهك"؛ أي: ذو بشاشة، تتواضع إليه، وتطيب كلامك له حتى يفرح قلبه بحسن خلقك.

"إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك"؛ أي: ليكن سراويلك وقميصك قصيرين.

"إلى نصف الساق، فإن أبيت"؛ أي: لم ترضه نفسك.

"فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار"؛ أي: احذر من إطالته.

"فإنها"؛ أي: خصلة إسبال الإزار.

"من المخيلة": بفتح الميم؛ أي: من الكبر والعجب.

"وإن الله تعالى لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك أو عيرك"؛ أي: عابك بما "يعلم منك"، "فلا تعيره بما تعلم منه، فإنما وبال ذلك": الشتم والتعيير.

"عليه، وفي رواية: فيكون لك أجر ذلك، ووباله عليه".

* * *

1363 - عن عائشة رضي الله عنها: أنهم ذبحوا شاة، فقال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - "ما بقي منها؟ "، فقالت: ما بقي إلا كتفها، قال: "بقي كلها غير كتفها"، صحيح.

"عن عائشة أنهم"؛ أي: أصحاب النبي - عليه الصلاة والسلام - "ذبحوا شاة، فقال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -: ما بقي منها؟ ": (ما) استفهامية؛ أي: أي شيء بقي منها؟

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٨٠