تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1357 - وقال: "أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري؛ كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلما على ظمإ سقاه الله من الرحيق المختوم ".

"وعق أبي سعيد أنه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري، كساه الله من خضر الجنة"؛ أي: من ثيابها الخضر، أقام الصفة مقام الموصوف، وهو إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ويلبسون ثيابا خضرا﴾ [الكهف: 31].

"وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع، أطعمه الله تعالى من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلما على ظمإ"؛ أي: عطش، "سقاه الله من الرحيق": وهو اسم الخمر الخالصة التي لا كدر فيها، يريد: خمر الجنة.

"المختوم": الذي يختم؛ كيلا تصل إليه يد أحد، ولم يتبدل، وقيل: الذي يختم بالمسك مكان الطين ونحوه، وقيل: ما كان خاتمة رائحته المسك.

* * *

1358 - وقال: "إن في المال لحقا سوى الزكاة، ثم تلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ [البقرة: 177] الآية".

"عن فاطمة بنت قيس أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إن في المال لحقا سوى الزكاة": وهو أن لا يحرم سائله ومستقرضه منه، ولا يمنع مستعيره إن كان من أمتعة البيت، كالقدر والقصعة وغير ذلك، ولا يمنع الماء والملح والنار.

"ثم تلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾ [البقرة: 177] الآية": والمراد: أنه ذكر إيتاء المال في وجوه البر، ثم قفاه - أي: عقبه - بإيتاء الزكاة، فدل ذلك

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٧٦