تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أي: ولا تؤخر الصدقة.

"حتى إذا بلغت الحلقوم": والمراد به أن تقرب الروح بلوغ الحلقوم.

"قلت" لو رثتك:

"لفلان كذا، ولفلان كذا": كناية عن الموصى له.

"وقد كان لفلان ": كناية عن الوارث؛ أي: والحال أن المال في تلك الحالة يكون متعلقا لورثتك، لا يجوز تصرفك فيما زاد على ثلث مالك.

* * *

1323 - وعن أبي ذر قال: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: "هم الأخسرون ورب الكعبة"، فقلت: فداك أبي وأمي، من هم؟، قال: "هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمييه، وعن شماله، وقليل ما هم".

"وعن أبي ذر أنه قال: انتهيت إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة": (هم) ضمير عن غير مذكور، لكن يأتي تفسيره، وهو قوله: هم الأكثرون.

"فقلت: فداك أبي وأمي! من هم؟ قال: هم الأكثرون أموالا"؛ يعني: من كان ماله أكثر، يكون إثمه وخسرانه أكثر.

"إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا؛ من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله "؛ يعني: تصدق به في جوانبه الأربع من المحتاجين، والقول قد يستعمل في الفعل، فمن كان بهذه الصفة فليس من الخاسرين، بل هو من الفائزين.

"وقليل ما هم": (ما) زائدة، و (هم) مبتدأ خبره (قليل)؛ أي: من

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٤٥٧