وفي رواية: إذا أتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقته فقال: "اللهم صل عليه".
"وقال عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه -: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى": الصلاة بمعنى: الدعاء والتبرك، قيل: تجوز على غير النبي - عليه الصلاة والسلام - كما قال الله تعالى في معطي الزكاة: ﴿وصل عليهم﴾ [التوبة: 103]، فأما الصلاة التي لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فإنها بمعنى: التعظيم والتكريم، وهي خاصة له.
"وفي رواية: إذا أتى رجل النبي - عليه الصلاة والسلام - بصدقة قال: اللهم صل عليه": وهذا يدل على أن المستحب للساعي أن يدعو لمعطي الزكاة، فيقول: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك فيما أبقيت، وجعله لك طهورا.
1249 - عن أبي هريرة أنه قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله؟، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها"، ثم قال: "يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: بعث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عمر - رضي الله عنه - على الصدقة"؛ أي: بعثه لأخذ الزكاة من أرباب الأموال.
"فقيل"؛ أي: فجاء أحد إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وقال: "منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس": وهو عباس بن عبد المطلب عم رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ أي: منع هؤلاء الثلاثة الزكاة؛ أي: لم يؤدوها.