تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي [هي] له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله"؛ أي: ليجاهد الكفار على ظهرها.

"فأطال لها"؛ أي: للخيل حبلها "في مرج": وهو الموضع الذي ترعى فيه، "أو روضة": شك من الراوي.

"فما أصابت في طيلها ذلك": صفة (طيل)، وهو - بكسر الطاء وفتح الياء -: الحبل الذي يطول للدابة؛ لترعى "من المرج أو الروضة": (من) فيه بيانية.

"كانت له حسنات"؛ أي: يحصل لمالكها أجر وحسنة مقدار مواضع إصابتها في ذلك الحبل؛ لأن نيته في ذلك الجهاد، وهو طاعة عظيمة.

"ولو أنه"؛ أي: الضمير فيه للشأن.

"انقطع طيلها، فاستنت": بتشديد النون؛ أبي: عدت ولمزاجها نشاطها "شرفا أو شرفين"؛ أي: شوطا أو شوطين، وإنما سمي شرفا لأن الدابة تعدو حتى تبلغ شرفا من الأرض؛ أي: مرتفعا منها، فتقف عند ذلك وقفة، ثم تعدو ما بدا لها.

"كانت آثارها"؛ أي: مقدار آثارها.

"وأرواثها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر": بسكون الهاء وفتحها: واحد الأنهار.

"فشربت منه ولم يرد": والحال أنه لم يرد "أن يسقيها، كان ذلك"؛ أي: ما شربت منه؛ يعني: مقداره.

"حسنات له": فالحاصل أنه يحصل لمالكها بجميع حركاتها وسكناتها وفضلاتها حسنات.

"وأما الذي هي له ستر، فرجل ربطها تغنيا"؛ أي: استغناء عن الناس، وطالبا لنتاجها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٩٩