ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها": الضمير راجع إلى (الفضة) لقربها، أو أراد كل واحد منهما، و (الذهب) مؤنث؛ لأنه بمعنى: العين.
"إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له": علي بناء المجهول وتشديد الفاء، ضمن فيه معنى: صيرت.
"صفائح": جمع صفيحة وهي: العريضة من حديد وغيره، نصب على أنه مفعول ثان؛ يعني: جعلت ذهبه وفضته كأمثال الألواح.
"من نار": فإنها لفرط إحمائها في نار جهنم جعلت كأنها مأخوذة من نار.
"فأحمي": على صيغة المجهول، والجار والمجرور، وهو "عليها" قائم مقام الفاعل، والضمير المجرور راجع إلى (الصحائف)؛ أي: تلك الصفائح النارية تحمى مرة ثانية.
"في نار جهنم"؛ ليشتد حرها.
"فيكوى بها"؛ أي: تلك الصفائح.
"جنبه وجبينه"؛ أي: جبهته "وظهره"، وذلك لأنه إذا رأى الفقير الطالب للزكاة أعرض عنه بوجهه، وصرف إليه جنبه، ويعبس جبهته، فإذا بلغ في السؤال يقوم من موضعه، ويولي ظهره إليه ويذهب، فتكوف مسألة أعضاؤه التي آذى به الفقير.
"كلما بردت أعيدت له"؛ يعني: كلما وصل كي هذه الأعضاء من أولها إلى آخرها، أعيدت للكي إلى أولها حتى توصل إلى آخرها، والمراد: دوام التعذيب.
" ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ [المعارج: 4] ": يريد به: يوم القيامة بشهادة قوله:
"حتى يقضى": يحكم "بين العباد"؛ أي: يستمر هذا النوع من العذاب