تخطَّ إلى المحتوى

ومنهم من كرهها للنساء؛ لقلة صبرهن وكثرة جزعهن، وأما اتباع الجنازة؛ فلا رخصة لهن فيه.

"ونهيتكم"؛ أي: في أول الأمر.

"عن لحوم الأضاحي": جمع أضحية، وهي: المذبوح عاشر ذي الحجة وأيام التشريق للقربان، كان - صلى الله عليه وسلم - نهاهم عن أكل لحومها.

"فوق ثلاث"؛ أي: ثلاث ليال، فأمرهم أن يتصدقوا بالباقي بعدها.

"فامسكوا": بحذف المفعول؛ أي: لحومها.

"ما بدا لكم": (ما) بمعنى المدة؛ أي: مدة ظهور الإمساك لكم، فرخص لهم أن يأكلوا ما بقي منها بعد الثلاث في أي وقت شاؤوا، وإنما اللازم إعطاء الفقراء شيئا منها, ولو أعطى الأغنياء جاز، لكن الفقراء أولى.

"ونهيتكم عن النبيذ"؛ أي: عن إلقاء التمر والزبيب ونحوهما من الحلاوى في الماء؛ ليصير حلوا.

"إلا في سقاء"، فإنه جلد رقيق لا يسخن الماء سريعا، فلا يصير مسكرا عن قريب؛ بخلاف سائر الظروف؛ فإنها تسخنه سريعا، فيصير مسكرا.

"فاشربوا في الأسقية كلها, ولا تشربوا مسكرا": رخص لهم - عليه الصلاة والسلام -[في] شرب النبيذ من كل ظرف ما لم يصير مسكرا.

* * *

1240 - وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: زار النبي على قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: "استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكركم الموت".

"وقال أبو هريرة: زار النبي - عليه الصلاة والسلام - قبر أمه": مع أنها

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.