تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الحسان:

1207 - قال عروة: كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والآخر لا يلحد، فقالوا: "أيهما جاء أولا عمل عمله، فجاء الذي يلحد، فلحد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"من الحسان":

" قال عروة: كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد"؛ أي: يحفر القبر، ويجعل فيه اللحد، قيل: هو أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري من كبار الصحابة.

"والآخر لا يلحد": وهو أبو عبيدة بن الجراح، ولما توفي - عليه الصلاة والسلام - اختلفت الصحابة في أن يجعل قبره مع اللحد أو لا.

"فقالوا": نرسل إليهما، "أيهما جاء أولا عمل عمله، فجاء الذي يلحد، فلحد لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم": وهذا يدل على أولوية اللحد، ويتأيد بالحديث الذي بعد.

* * *

1208 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللحد لنا، والشق لغيرنا".

"عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: اللحد لنا"؛ أي: اللحد آثر وأولى لنا.

"والشق لغيرنا"؛ أي: هو اختيار من كان قبلنا من أهل الأديان، وليس فيه نهى عن الشق، بل هما جائزان، ولكن اللحد أفضل.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٦٧