تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على الإيمان" اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله".

"وعن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا صلى على الجنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا"؛ أي: حاضرنا.

"وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا": واستغفاره - عليه الصلاة والسلام - للصبيان هو من ذنوب قضيت لهما؛ أي: يصيبوها بعد البلوغ.

"وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا، فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا، فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره"؛ أي: أجر الإيمان.

"ولا تضلنا بعده"، وفي بعض النسخ: (ولا تفتنا)؛ أي: لا تلقي علينا الفتنة بعد الإيمان, والمراد بها هنا: خلاف مقتضى الإيمان.

* * *

1197 - وعن واثلة بن الأسقع قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رجل من المسلمين فسمعته يقول: "اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك، وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم".

"وعن واثلة بن الأسقع أنه قال: صلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك، وحبل جوارك": الذمة: الأمان، والحبل: العهد؛ أي: في كنف حفظك، وفي عهد طاعتك.

قيل: كان من عادة العرب إذا سافر أحدهم أخذ عهدا من سيد كل قبيلة، فيأمن ما دام في حدودها حتى ينتهي إلى الآخر، فيأخذ مثل ذلك، فهذا حبل الجوار.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٣٦٢