# الحكمي إلى الحقيقي.
* * *
1107 - وقال: "ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد".
"وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس من أحد" (من) زائدة؛ أي: ليس أحد.
"يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا" على الإقامة فيه مع قدرته على الخروج.
"محتسبا"؛ أي: طالبا للثواب لا لحفظ مال أو غرض آخر.
"يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد" لأنه بالإقامة في بلده قد توكل عليه، ودرجة المتوكلين رفيعة.
* * *
1108 - وقال: "الطاعون رجز أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه".
"عن أسامة أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الطاعون رجز" بكسر الراء؛ أي: عذاب "أرسل على طائفة من بني إسرائيل" وهم الذين أمرهم الله تعالى أن يدخلوا الباب سجدا فخالفوا أمر الله، فأرسل الله عليهم الطاعون فمات منهم في ساعة أربعة وعشرون ألفا من شيوخهم وكبرائهم، أراد بالباب باب القبة التي صلى إليها موسى عليه السلام ببيت المقدس.