"فلا كره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي عليه الصلاة والسلام".
* * *
1101 - وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع، تفيئها الرياح، تصرعها مرة، وتعدلها أخرى حتى يأتيه أجله، ومثل المنافق كمثل الأرزة المجذية التي لا يصيبها شيء، حتى يكون انجعافها مرة واحدة".
"وعن كعب بن مالك أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مثل المؤمن كمثل الخامة"؛ أي: الغصنة الرطبة "من الزرع".
"تفيئها الرياح"؛ أي: تحركها وتميلها يمينا وشمالا.
"تصرعها"؛ أي: تسقطها "مرة وتعدلها"؛ أي: تقيمها "أخرى"؛ يعني: يصيب المؤمن من أنواع المشقة من الخوف والمرض "حتى يأتيه أجله"؛ أي: حتى يموت، وكل ذلك علامة السعادة.
"ومثل المنافق كمثل الأرزة" بفتح الهمزة وسكون الراء: شجر الصنوبر.
"المجذية"؛ أي: الثابتة على الأرض.
"التي لا يصيبها شيء حتى يكون انجعافها"؛ أي: انقلاعها.
"مرة واحدة"؛ يعني: لا يصيب المنافق مرض ولا ألم حتى يموت كي لا يحصل له ثواب.
* * *
1102 - وقال: "مثل المؤمن كمثل الزرع لا تزال الريح تميله، ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء، ومثل المنافق كمثل شجرة الأرزة، لا تهتز حتى تستحصد".