# حزن، ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه".
"وعنه عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: ما يصيب المسلم من نصب" وهو الألم الذي يصيب الأعضاء من جراحة وغيرها، و (من) زائدة.
"ولا وصب" وهو السقم اللازم.
"ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم" قيل: الهم ما يذيب الإنسان من الحزن، والغم أشد منه، والحزن أسهل منهما، وهو خشونة في النفس منه، وقيل: الهم يختص بما هو آت والحزن بما مضى.
"حتى الشوكة": بالرفع على أن (حتى) ابتدائية، وبالجر على أنها بمعنى (إلى) لانتهاء الغاية، أو بمعنى الواو العاطفة.
"يشاكها" بالمضارع المجهول، فالضمير مفعوله الثاني، والأول مضمر قائم مقام الفاعل؛ أي: يشاك المسلم تلك الشوكة.
"إلا كفر الله بها"؛ أي: محى بمقابلتها.
"من خطاياه"؛ أي: بعضها.
* * *
1098 - وقال: "إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم"، قيل: ذلك لأن لك أجرين؟، قال: "أجل"، ثم قال: "ما من مسلم يصيبه أذى مرض فما سواه، إلا حط الله سيئاته كما تحط الشجرة ورقها".
"وعن ابن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إني أوعك" على بناء المجهول؛ أي: يأخذني الوعك وهو الحمى.
"كما يوعك رجلان منكم"؛ يعني: ألم وعكي مثل ألم وعك رجلين منكم.