(قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني"؛ يعني لوجدت رضائي "عنده؟ " "يا ابن آدم استطعمتك"؛ أي: طلبت منك الطعام "فلم تطعمني، قال: يا رب! كيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أنه" - الضمير للشأن - "استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك"؛ أي: ثوابه "عندي؟ " "يا ابن آدم! استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب! كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما علمت" - بالتخفيف للتنبيه - "أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي" وإنما قال في العيادة: (لوجدتني عنده)، وفي الإطعام والسقي: (لوجدت ذلك عندي) إشارة إلى أن الله تعالى أقرب إلى المنكسر المسكين، وإرشادا إلى أن العيادة أكثر ثوابا منهما.
* * *
1089 - وقال ابن عباس - رضي الله عنهما - إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أعرابي يعوده، وكان إذا دخل على مريض يعوده قال: "لا بأس، طهور إن شاء الله تعالى"، فقال له: "لا بأس، طهور إن شاء الله"، قال: كلا بل حمى تفور، على شيخ كبير، تزيره القبور، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ""فنعم إذا".
"قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إن النبي عليه الصلاة والسلام دخل على أعرابي يعوده، وكان إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس طهور إن شاء الله تعالى"؛ أي: لا ضرر عليك في مرضك بالحقيقة؛ لأنه سبب لطهارتك من الذنوب.
"فقال له"؛ أي: النبي للأعرابي: "لا بأس طهور إن شاء الله تعالى،