تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال ابن عباس: في كتاب الله عز وجل: ﴿فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾ [فصلت: 16]؛ أي: شديد البرد.

" ﴿أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾ [الذاريات: 41] ": وهو ما ليس فيه خير.

"وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ [الحجر: 22] "": جمع لاقحة، وهي بمعنى ملقحة؛ أي: تلقح الأشجار؛ أي: تجعلها حاملا بالثمار.

" ﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات﴾ [الروم: 46] أورد المؤلف تفسير ابن عباس؛ لأجل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (رياح" و (ريحا).

وفيه نظر بقوله تعالى: ﴿وجرين بهم بريح طيبة﴾ [يونس: 22] وبقوله عليه الصلاة والسلام: "الريح من روح الله" ونحو ذلك.

ويمكن أن يقال: إن الجمع لم يأت إلا في الرحمة، والمفرد أتى فيها وفي العذاب.

* * *

1081 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أبصرنا شيئا من السماء - تعني السحاب - ترك عمله، واستقبله وقال: "اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه"، فإن كشفه الله حمد الله، وإن مطرت قال: "اللهم سقيا نافعا".

" عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كان النبي - عليه الصلاة والسلام - إذا أبصرنا شيئا من السماء، تعني السحاب" سمي به؛ لأنه ينشأ في الهواء؛ أي: يظهر.

"ترك عمله واستقبله، ثم قال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه، فإن كشفه الله"؛ أي: أذهب ذلك السحاب ولم يمطر.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٢٩٥