تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به".

"وعن أبي بن كعب أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون"؛ يعني: تأذيتم بشدة هبوبها.

"فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به".

* * *

1080 - وعن ابن عباس قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي - صلى الله عليه وسلم - على ركبتيه وقال: "اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا"

قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: في كتاب الله عز وجل: ﴿إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا﴾، و ﴿إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم﴾، وقال: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾، ﴿أن يرسل الرياح مبشرات﴾.

"وعن ابن عباس أنه قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي عليه الصلاة والسلام"؛ أي: جلس "على ركبتيه": تواضعا لله تعالى، وخوفا من عذابه.

"قال: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا": كل ما كان بلفظ الجمع فهو رحمة، وما كان بلفظ المفرد فهو عذاب.

قيل: العرب تقول: لا تلقح السحاب إلا من رياح، فالمعنى: اجعلها لقاحا للسحاب ولا تجعلها عذابا.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٢٩٤