تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مواضع الصفوف المتقدمة الخالية لإحراز زيادة الثواب، ولزجر من تقدم في المجيء ولم يتقدم بذلك الموضع، فلا قبح.

"ثم صلى ما كتب الله له، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها".

* * *

975 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من غسل يوم الجمعة واغتسل، وبكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ؛ كان له بكل خطوة عمل سنة: أجر صيامها، وقيامها"، رواه أوس بن أوس.

"وعن أوس بن أوس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من غسل"، بالتشديد، قيل: معناه: المجامعة، غسل الرجل امرأته؛ أي: جامعها، وهذا لأنه يجمع غض الطرف في الطريق.

وقيل: معناه: اغتسل بعد الجماع "يوم الجمعة واغتسل": للجمعة، وقيل غسل غيره واغتسل هو؛ لأنه إذا جامع امرأته أحوجها إلى الغسل، وقيل. غسل: بالغ في غسل الأعضاء إسباغا وتثليثا، وقيل: غسل معناه غسل الرأس وحده؛ لأن العرب لهم لمم وشعور، وفي غسلها كلفة، فأفردها بالذكر.

"واغتسل": بمعنى: غسل سائر جسده، ويروى: بالتخفيف، فيحمل الأول على الوضوء، والثاني على الغسل، أو الأول على غسل الجمعة، والثاني على غسل رأسه بالخطمي ونحوه، فإنه أبلغ في النظافة.

"وبكر" بالتشديد؛ أي: أتى المسجد في أول وقت الصلاة، وكل من أسرع في شيء فقد بكر إليه،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ٢٣٢