"وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم -: لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة"؛ يعني من وجد أخاه جالسا في المسجد لا يجوز له أن يقيمه.
"ثم يخالف إلى مقعده"؛ أي: يأتي من خلفه إلى موضع قعوده.
"فيقعد فيه"؛ لأنه اختص بذلك الموضع بسبقه.
"ولكن يقول"، معناه: ليقل: "افسحوا"؛ أي: وسعوا.
* * *
من الحسان:
974 - قال: "من اغتسل يوم الجمعة، ولبس من أحسن ثيابه، ومس من طيب إن كان عنده، ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس، ثم صلى ما كتب الله له، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته؛ كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التي قبلها".
"من الحسان":
" عن أبي سعيد وأبي هريرة - رضي الله عنهما - أنهما قالا: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: من اغتسل يوم الجمعة ولبس من أحسن ثيابه"، فيه بيان كون لبس الثياب الحسنة سنة.
"ومس من طيب إن كان عنده"؛ لئلا يتأذى جاره برائحته، و (من) فيه للتبعيض، أو زائدة عند من يجوز ذلك في الموجب.
"ثم أتى الجمعة فلم يتخط أعناق الناس" بالعبور بين اثنين.
قيل: قبح التخطي إذا لم يتعلق به غرض صحيح، أما إذا تعلق كالتقدم في