تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر - رضي الله عنه -، وصدرا من خلافة عمر - رضي الله عنه -.

"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يرغب"؛ أي: يظهر رغبتهم "في قيام رمضان"؛ أي: في التراويح.

"من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة"؛ أي: بعزم وبت.

"فيقول: من قام رمضان"؛ أي: أحيا لياليه بالعبادة، أو معناه: أدى التراويح فيها.

"إيمانا"؛ أي: تصديقا لثوابه.

"واحتسابا"؛ أي: إخلاصا، ونصبهما إما على حال، أو على مفعول له.

"غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والأمر على ذلك"؛ أي: على قيام تراويح رمضان منفردين.

"ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر"؛ أي: في أول خلافته. وصدر الشيء: أوله، ثم خرج عمر ليلة من خلافته في رمضان، فرأى الناس يصلون في المسجد فرادى صلاة غير صلاة الفريضة، فأمر أبي بن كعب وتميما الداري ليصليا بالناس الإمامة صلاة التراويح.

* * *

920 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا".

"وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته"؛ أي: يصلي

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٢ · ص ١٩٤