تخطَّ إلى المحتوى

# المسجد من حصير"؛ لصلاته تطوعا.

"فصلى فيها"؛ أي: في تلك الحجرة.

"ليالي"، فكان يخرج - عليه الصلاة والسلام - منها، ويصلي بالجماعة في الفرائض والتراويح.

"حتى اجتمع إليه ناس": وكثر.

"ثم فقدوا صوته ليلة": بأن دخل الحجرة بعدما صلى بهم الفريضة، ولم يخرج إليهم بعد ساعة للتراويح على عادته.

"وظنوا أنه قد نام، فجعل بعضهم يتنحنح؛ ليخرج، فخرج إليهم، فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم"؛ لشدة حرصكم في إقامتها بالجماعة.

"حتى خشيت أن يكتب عليكم": لو واطبت على إقامتها.

"ولو كتب عليكم ما قمتم به"؛ أي: لم تقوموا به، وفيه بيان رأفته - عليه الصلاة والسلام - لأمته.

"فصلوا أيها الناس في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة المرء في بيته": وهذا عام لجميع النوافل والسنن، إلا النوافل التي من شعائر الإسلام كالعيد والكسوف والاستسقاء.

"إلا الصلاة المكتوبة"؛ أي: المفروضة؛ فإنها في المسجد أفضل، وهذا يدل على سنية الجماعة بصلاة التراويح، وعلى سنية الانفراد بها، والأصح: أن الجماعة فيها في عصرنا أفضل؛ لغلبة الكسل على الناس.

* * *

919 - قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان من

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.