# نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهرا كاملا غير رمضان.
"وعن سعد بن هشام - رضي الله عنه - أنه قال: انطلقنا إلى عائشة رضي الله عنها، فقلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني"؛ أي: أخبريني.
"عن خلق رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: عن طبعه ومروءته.
"قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله كان القرآن"؛ أي: كان - عليه الصلاة والسلام - متمسكا بآداب القرآن وأوامره ونواهيه، وما يشمل عليه من المكارم والمحاسن والألطاف.
قيل: ذلك إشارة إلى مثل قوله تعالى: ﴿خذ العفو﴾ [الأعراف: 199] الآية، و ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ [النحل: 90]، ﴿واصبر على ما أصابك﴾ [لقمان: 17 ﴿فاعف عنهم واصفح﴾ [المائدة: 13] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على تهذيب الأخلاق.
وقيل: معناه: كان خلقه مذكورا في القرآن؛ إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وإنك لعلى خلق عظيم﴾ [القلم: 4].
"قلت: يا أم المؤمنين! أنبئيني عن وتر رسول الله عليه الصلاة والسلام، قالت: كنا نعد": من الإعداد؛ أي: نهييء له عليه الصلاة والسلام "سواكه وطهوره"؛ أي: ماء وضوئه.
"فيبعثه الله"؛ أي: يوقظه من النوم.
"ما شاء أن يبعثه"؛ أي: في الوقت الذي شاء بعثه فيه "من الليل، فيتسوك ويتوضأ، ويصلي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله تعالى"؛ أي: يقرأ التشهد.