"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: الوتر ركعة من آخر الليل"؛ أي: أقل الوتر ركعة، وآخر وقتها: آخر الليل.
* * *
896 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء إلا في آخرها.
"وقالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشر ركعة": ثمان ركعات منها بأربع تسليمات.
"يوتر من ذلك بخمس"؛ أي: يصلي خمس ركعات من ذلك بنية الوتر.
"لا يجلس" للتشهد، "إلا في آخرها"، وإليه ذهب الشافعي في قول.
* * *
897 - عن سعد بن هشام - رضي الله عنه - أنه قال: انطلقنا إلى عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، قالت: ألست تقرأ القرآن؟، قلت: بلى، قالت: فإن خلق نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان القرآن، قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟، قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة، فيذكر الله، ويحمده، ويدعوه، ثم ينهض ولا يسلم فيصلي التاسعة، ثم يقعد فيذكر الله، ويحمده، ويدعوه، ثم يسلم تسليما يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد، فتلك إحدى عشرة ركعة، فلما أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه في الأولى، فتلك تسع يا بني، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم